أصدرت وزارة العدل التعميم رقم /12/ لعام 2026، الهادف إلى مراعاة مبادئ العدالة، وضمان إنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب، وعدم إعادة إنتاج آثار الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل النظام البائد.
وأكَّد التعميم أنَّ سريان المدد القانونيَّة، سواء كانت متعلِّقة بالسقوط أو بالتقادم، يفترض توافر إمكانية مادية وقانونية لمباشرة الحقّ أو اتِّخاذ الإجراء خلال المدَّة المحددة بالقانون. فإذا حال دون ذلك ظرف قسري خارج عن إرادة صاحب الحقّ تعذَّر معه مباشرة هذا الحق، عُدَّ هذا الظرف من قبيل القوة القاهرة أو السبب الأجنبي الذي يترتب عليه وقف سريان المدد القانونية.
وبيَّن مجلس القضاء الأعلى الحالات التي تُعدُّ من الظروف القسرية التي تمنع الضحايا من ممارسة حقهم في الشكوى أو التقاضي ضمن المدَّة القانونية، ومن ذلك:
- الاعتقال القسري أو الملاحقة الأمنية في ظل النظام البائد.
- صدور حكم غيابي بحقِّ الشاكي صادر عن محكمة قضايا الإرهاب أو تعرضه للملاحقة الأمنية.
- وجود إذاعة بحث أو مذكرة توقيف صادرة بحقِّ الشاكي لصالح محكمة الإرهاب.
- توقيف الشاكي أو احتجازه قسرًا في أحد سجون أو مراكز احتجاز النظام البائد بسبب نشاطه الثوري.
- ملاحقه الشاكي أمنيًّا من قبل الأفرع الأمنية في النظام البائد بسبب نشاطه أو مواقفه السياسية.
- الاضطرار إلى التنقل القسري أو الاختفاء أو مغادرة مكان الإقامة لأسباب أمنيَّة حالت دون ممارسته لحقِّه في التقاضي.
- يمتدُّ حكم القوَّة القاهرة ليشمل كلّ حالة مماثلة يثبت فيها قيام ظرف قسري مرتبط بسياق الانتهاكات الجسمية أو القمع أو الاعتقال أو الملاحقة أو التهديد أو التهجير أو الاختفاء القسري المرتبط بالنظام البائد متى أدى ذلك إلى عجز فعلي لدى المدّعي أو المضرور عن إقامة الدعوى مباشرة الإجراءات القانونية ضمن المدَّة المحددة بالقانون.
وتعدُّ هذه الحالات من قبيل القوَّة القاهرة التي يترتب عليها وقف سريان المدد القانونية. لكونها تحول دون ممارسة الضحايا لحقِّهم في التقاضي خلال المدة المقررة قانونًا.