وزارة العدل: تقرير عن أبرز نشاطات وأعمال الوزارة خلال كانون الثاني 2026

تسعى وزارة العدل لإعادة بناء صرح العدالة واستكمال سيادة القانون في كافة ربوع سوريا، تقدم الوزارة تقريراً موجزاً يلخص أبرز منجزاتها الميدانية والقضائية والدولية خلال شهر “كانون الثاني” 2026:

تفعيل المؤسسات القضائية في المناطق التي تم تحريرها من قسد

في إطار جهود وزارة العدل لتعزيز سيادة القانون في كافة أنحاء البلاد، تم العمل على تفعيل المؤسسات القضائية في المناطق التي تم تحريرها من قوات سوريا الديمقراطية (قسد). تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية الوزارة لإعادة سيادة القانون وضمان حقوق المواطنين، مما يعكس التزام الوزارة المستمر بتفعيل العدالة وتطوير النظام القضائي في المناطق المحررة. وقد شهد كانون الثاني من هذا العام بداية حافلة للوزارة، في تنفيذ عدة إجراءات هامة كان أبرزها:

1- إرسال لجان قضائية متخصصة إلى الرقة
ضمن إطار سعيها لإعادة الحياة للمؤسسات القضائية، أرسلت وزارة العدل لجاناً قضائية متخصصة إلى مدينة الرقة، وذلك لضمان تأمين الوثائق الرسمية وحفظها، فضلاً عن إعادة ترتيب المحاكم استعداداً لاستئناف نشاطها. مما يمثل خطوة مهمة نحو إعادة استقرار النظام القضائي.

2- تسليم سجن الأقطان في محافظة الرقة
في خطوة هامة نحو استعادة مؤسسات الدولة في مناطق شرق الفرات، تسلمت وزارة العدل سجن الأقطان في محافظة الرقة من الجهات الأمنية المختصة، وذلك بعد خروج عناصر “قسد” من السجن. هذا الإجراء جزء من عملية بسط سلطة الدولة على المؤسسات العامة، وإعادة تفعيل عملها بما يتماشى مع أحكام القانون السوري.

3- ضمان حقوق السجناء واتخاذ التدابير القانونية

بعد تسلمها سجن الأقطان، قامت “وزارة العدل” باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة السجناء وأمنهم، مع التركيز على توفير حقوقهم الإنسانية والقانونية. تشمل هذه الإجراءات تأمين الغذاء والمياه والرعاية الطبية وفق القوانين النافذة والمعايير القضائية المعتمدة. كما أعلنت الوزارة عن تشكيل لجان قضائية مختصة لمراجعة أوضاع السجناء، بما يضمن تسريع النظر في ملفاتهم بشكل قانوني وعادل.

4- افتتاح عدلية الرقة واستئناف العمل القضائي فيها
في إطار جهود “وزارة العدل” لإعادة تفعيل السلطة القضائية وتعزيز سيادة القانون بما يضمن حقوق الأفراد ويسهم في تحقيق الاستقرار، افتتحت الوزارة مبنى العدلية في محافظة الرقة. هذا الافتتاح يأتي استجابة لرؤية الدولة في استعادة مؤسساتها لدورها الحيوي بعد تحرير المحافظة، مما يعكس التزام الدولة الكامل بإعادة هيبة المؤسسات القضائية وتحقيق العدالة. كما يهدف إلى استئناف العمل القضائي في المنطقة بما يساهم في بناء مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والعدالة.

تعزيز التعاون القضائي مع المملكة الأردنية
في بداية شهر كانون الثاني وعلى الصعيد الدولي ، قام وزير العدل، الدكتور “مظهر الويس“، بزيارة رسمية إلى المملكة الأردنية الهاشمية لتعزيز التعاون القانوني والقضائي بين البلدين. تخللت الزيارة سلسلة من الاجتماعات مع المسؤولين الأردنيين، حيث تم بحث سبل التنسيق والتعاون في مختلف المجالات، وعلى رأسها مكافحة الجريمة المنظمة. كما شملت الزيارة عدداً من المؤسسات القضائية الأردنية، بما في ذلك المجلس القضائي الأردني، مجلس القضاء الشرعي، مراكز الإصلاح والتأهيل، القضاء العسكري، إضافة إلى المعهد القضائي الأردني.

زيارة وفد سوري رفيع المستوى إلى جنيف
استمراراً في جهود سوريا لتعزيز سيادة القانون على المستوى الدولي أجرى وفد سوري رفيع المستوى، يضم ممثلين عن وزارات العدل والخارجية والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، زيارة إلى جنيف لبحث التحقيق في الانتهاكات الجسيمة. خلال الزيارة، تم تنظيم لقاءات مع مسؤولين دوليين في جنيف لتعزيز التعاون في محاربة الإفلات من العقاب، ومتابعة التحقيق في الانتهاكات الجسيمة بحق السوريين.

في مجال تعزيز دور المحاماة

شارك “وزير العدل” في المؤتمر العام للمحامين تحت شعار “المحامون بناة القانون… والعدالة نبض الوطن”، بحضور نخبة من رجال القانون والمحامين هذا الحدث يعكس حرص وزارة العدل على تعزيز دور المحامين في بناء النظام القضائي، وتأكيد أهمية العدالة كمكون أساسي في استقرار الوطن.

دور القضاء في العدالة الانتقالية
استمراراً في دعم مسار العدالة الانتقالية، نظمت وزارة العدل بالتعاون مع الشبكة السورية لحقوق الإنسان ورشة عمل متخصصة. هدفت هذه الورشة إلى تبادل الخبرات وتعميق التعاون مع المنظمات الحقوقية، بما يسهم في تحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون في سوريا.
وفي خطوة موازية وسعيا منها لتطوير التعاون مع المنظمات الدولية ايضاً، بما يخدم القضايا العدلية وقعت وزارة العدل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والإنسانية، مما يجسّد التزامًا مشتركًا راسخًا بمبادئ العدالة والحماية وسيادة القانون.

كما بحث وزير العدل مع مندوب سورية لدى الأمم المتحدة، “إبراهيم عبد الملك علبي”، سبل التعاون القانوني والدولي لتعزيز حضور سوريا في المحافل الأممية.

محاسبة المتورطين في الجرائم الجسيمة
في إطار تنفيذ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، مثل المدعى عليه “دعّاس حسن علي”، الرئيس السابق لفرع أمن الدولة في محافظة دير الزور، أمام قاضي التحقيق لاستجوابه في الجرائم المنسوبة إليه من قبل النيابة العامة. هذه الخطوة تمثل جزءاً من جهود وزارة العدل لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوري، ولضمان تطبيق العدالة في جميع الحالات.
وزارة العدل-دائرة الإعلام ٢٠٢٦/١/31