شارك معالي وزير العدل الدكتور “مظهر الويس”، في مؤتمر “Justice Matters 2026” الدولي الذي عُقد في قصر السلام (Peace Palace) بمدينة لاهاي الهولندية، خلال الفترة من 6 إلى 8 أيار 2026، وذلك في إطار جهود الحكومة السورية الانتقالية لإعادة الاندماج الدولي، وتعزيز الثقة مع المؤسسات الدولية، ودعم مسار الإصلاح القضائي والعدالة الانتقالية.
المشاركة في الجلسة الرئيسية للمؤتمر
ألقى الوزير الويس كلمة مهمة في الجلسة الرئيسية للمؤتمر بعنوان “العدالة أولاً ويتبعها الاستقرار”، أكد خلالها أن سوريا قطعت شوطاً مهماً في مسارات التعافي والعدالة الانتقالية، مشدداً على أن العدالة يجب أن تكون أداة وقائية لبناء الثقة المجتمعية، ومحاربة الإفلات من العقاب، وإصلاح المنظومة القضائية، بما في ذلك محاكمات رموز النظام البائد. وأكد أن “العدالة ليست رفاهية بل ضرورة للاستقرار”، داعياً إلى دعم دولي لأنظمة العدالة في المنطقة لمواجهة التحديات المشتركة.
زيارة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ولقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى

زار الوزير الويس مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، حيث التقى بالمدير العام للمنظمة سعادة السفير “فرناندو أرياس”، وناقشا آليات التعاون لإغلاق ملف الأسلحة الكيميائية في المرحلة المقبلة، والتزامات سوريا الدولية في هذا الشأن. كما التقى بسعادة السفيرة “نيكول شامبين”، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى المنظمة، وبحثا آليات التعاون والتنسيق في إطار التزام سوريا بتعهداتها، وأهمية تبادل الخبرات في المجالات القانونية والفنية.
لقاءات موسعة مع سفراء الدول العربية والمسؤولين الدوليين

عقد الوزير الويس لقاءً موسعاً مع سفراء الدول العربية المعتمدين في لاهاي، بحث خلاله تعزيز التعاون القضائي والتنسيق في مجالات العدالة الانتقالية. كما شارك في ورشة عمل دولية في مقر منظمة HiiL، إلى جانب ألكسندر كريتس (المبعوث الهولندي الخاص بسوريا)، وممثل الخارجية الهولندية، وعدد من المنظمات الدولية المعنية بسيادة القانون والعدالة. والتقى أيضاً مع مسؤول الاتصال بالاتحاد الأوروبي في لاهاي، ميكا ماركوس لينونين (Mika-Markus Leinonen)، لبحث سبل التعاون القضائي المشترك.
الدلالات والرمزية
تأتي هذه الزيارة بالتزامن مع تحركات أوروبية (مثل الحوار المرتقب في بروكسل يوم 11 أيار 2026) تعكس انفتاحاً دولياً مشروطاً بالإصلاحات والعدالة. ويُنظر إلى لاهاي كمركز عالمي للعدالة (مقر محكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية)، مما يعطي الزيارة أهمية رمزية ودبلوماسية كبيرة في مسار إدماج سوريا الجديدة في المجتمع الدولي.
يذكر أن وزارة العدل السورية تواصل جهودها في تطوير العمل القضائي ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، بالتزامن مع انطلاق محاكمات العدالة الانتقالية لمحاكمة رموز النظام البائد، وملاحقة الفاسدين والمتورطين في الجرائم بحق الشعب السوري، وإصدار مذكرات توقيف بحق وزراء عدل سابقين ومسؤولين أمنيين كبار.





