محكمة الجنايات في حلب تطلق مرحلة قضائية جديدة في أحداث الساحل

انطلقت في قصر العدل بمدينة حلب أعمال الجلسة الثانية لمحاكمة المتهمين في أحداث الساحل، ضمن مسار العدالة السورية، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية ودولية، شملت جهات من الأمم المتحدة، والعدالة الانتقالية، ومنظمات العدالة والمساءلة والشفافية.

وتأتي هذه المحاكمة ضمن القضايا المحالة من قبل اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق، في إطار استكمال الإجراءات القضائية الخاصة بأحداث الساحل، وبما ينسجم مع مبادئ العدالة الانتقالية وتطبيق القانون.

وأكد وزير العدل الدكتور “مظهر الويس” أن هذه المرحلة القضائية تمثل رؤية رسمية لمرحلة جديدة في عمل القضاء السوري، تقوم على الشفافية والإنصاف، واستقلالية القضاء، وسيادة القانون، مشدداً على أنه لا مكان للانتقام أو أي تجاوزات خارج إطار القانون، وأن العدالة تُمارَس وفق الأصول القضائية والمعايير المعترف بها.

وأشار الوزير إلى أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا يشكل خطوة أساسية نحو تعزيز مبدأ الشفافية ومكافحة الإفلات من العقاب، وترسيخ الثقة بالقضاء، بما يضمن حقوق الضحايا ويصون كرامة المجتمع.

وكانت الجلسة الثانية قد سبقتهاجلسة أولى عُقدت قبل نحو شهر، شهدت حضوراً واسعاً لأكثر من 150 وسيلة إعلامية محلية وأجنبية، في مؤشر على أهمية هذه المحاكمات والاهتمام الإعلامي والحقوقي الذي تحظى به.

وتهدف هذه المحاكمات إلى تحقيق العدالة الانتقالية وتعزيز مبدأ المحاسبة في الدولة السورية، وترسيخ تطبيق العدالة وسيادة القانون، ضمن مسار قضائي شفاف يؤكد التزام الدولة ببناء مرحلة قانونية جديدة قائمة على الإنصاف واحترام الحقوق.