لتعزيز العدالة الانتقالية.. وزير العدل يلتقي لجنة مفقودي أطفال المعتقلين وذويهم

التقى وزير العدل الدكتور “مظهر الويس”، يوم الخميس 12 شباط 2026، ممثلين عن لجنة الكشف عن مصير أبناء المعتقلين والمغيبين قسراً، المعروفة أيضاً بلجنة البحث عن مفقودي أطفال المعتقلين، بحضور مجموعة من ذوي الضحايا. يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المبذولة من قبل الحكومة للكشف عن مصير المفقودين وتعزيز آليات العدالة الانتقالية بعد سقوط النظام البائد.

خلال اللقاء تم التطرق إلى طرق التحقيق في مصير الأطفال الذين تم فصلهم عن عائلاتهم أثناء فترات الاعتقال والاختفاء القسري. وقد تم التأكيد على ضرورة تعزيز المساءلة والمحاسبة للجهات التي تسببت في هذه الانتهاكات، خاصةً فيما يتعلق بالجرائم التي طالت الأطفال. كما أكد الوزير “الويس” على التزام وزارة العدل بتوفير الدعم القانوني والمعنوي لعائلات الضحايا، وضمان سير العمل بشفافية كاملة وبالتنسيق مع كافة الجهات المعنية.

وفي سياق متصل، أشار المشاركون إلى أهمية تضمين ذوي الضحايا في عملية البحث واتخاذ القرارات المتعلقة بهذا الملف، مما يسهم في بناء الثقة بين الأطراف المعنية وضمان الوصول إلى حلول عادلة. وقد تم النظر إلى هذا اللقاء على أنه خطوة محورية لمعالجة واحدة من أكثر القضايا الإنسانية تعقيداً في سوريا.

يعود تأسيس اللجنة إلى قرار رقم 1806 لعام 2025 الصادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وهي تضم ممثلين من وزارات العدل، الداخلية، الأوقاف، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني وذوي الضحايا. وتهدف اللجنة إلى إجراء تحقيق شامل حول مصير الأطفال الذين تم إيداعهم في دور الرعاية، إضافة إلى إعداد تقارير نهائية وتقديم الدعم القانوني والنفسي لعائلاتهم.

بحسب تقرير اللجنة حتى بداية شباط 2026، تم حصر 314 طفلاً تم إيداعهم في دور الرعاية، منهم 140 حالة في جمعية قرى الأطفال SOS. كما تم التحقق من إعادة 160 طفلًا إلى أسرهم، ولا تزال اللجنة تواصل عملها للتحقق من باقي الحالات وإجراء المزيد من التحقيقات عبر القنوات المتخصصة.

هذا اللقاء يأتي في إطار أوسع من الجهود الوطنية لمعالجة قضايا المفقودين والمغيبين قسراً، بما في ذلك الأطفال الذين تم اختطافهم أو فصلهم عن عائلاتهم. ويهدف إلى ترسيخ العدالة والمساءلة وضمان الوصول إلى الحقيقة الكاملة وتقديم الإنصاف للآلاف من العائلات السورية.