أولت وزارة العدل في سوريا اهتماماً خاصاً بميدان التحكيم، فعملت على تنظيم عمل مراكز التحكيم في البلاد وتطويرها، وهذا الاهتمام _الذي يقوده وزير العدل_ يعكس سعي الوزارة الدؤوب لوضع إطار قانوني مؤسسي يواكب متطلبات العدالة الحديثة ويعزز بيئة العمل القضائي، إضافة إلى تحسين بيئة الاستثمار الأجنبي والمحلي عبر توفير آليات قانونية فعّالة وآمنة.
المؤتمر التمهيدي لأسبوع التحكيم
وفي هذا السياق، نظمت الوزارة في شهر تشرين الثاني من هذا العام المؤتمر التمهيدي لأسبوع التحكيم، بهدف النهوض بالتحكيم المؤسسي وتعزيز الثقة به كوسيلة فاعلة لتسوية المنازعات، بما يساهم في دعم البيئة القانونية والاستثمارية وأيضاً المشاركة في بناء الدولة على أسس قانونية راسخة.
محاور نقاشات المؤتمر
وركز المؤتمر على أهمية التحكيم في الاقتصاد السوري ودوره الحيوي في تعزيز الوعي به كخيار رئيسي لحل المنازعات بعيداً عن الطرق التقليدية.
كما ناقش المؤتمر سبل تطوير التشريعات المتعلقة بالتحكيم بما يتماشى مع المعايير الدولية، وضرورة مساهمة الجهات القضائية والقانونية في اتخاذ الإجراءات التشريعية والتنظيمية اللازمة، بما يخدم قطاع التحكيم والاستثمار ويسهم في بناء اقتصاد قوي ومستقر.
ورشة متخصصة حول مراكز التحكيم
وفي خطوة موازية، نظمت وزارة العدل ورشة عمل متخصصة حول تطوير وتنظيم مراكز التحكيم، بمشاركة عدد من القضاة ومديري مراكز التحكيم وخبراء في هذا المجال، وقد هدفت الورشة إلى وضع إطار قانوني محدد لتنظيم عمل مراكز التحكيم، ووضع معايير لاختيار الكادر الإداري والمحكمين، بالإضافة إلى تحديد آليات إدارة النزاعات بما يضمن الكفاءة المهنية والرقابة الفعالة، كما تم الاستماع إلى تجارب وآراء مديري المراكز، وتم أخذ الملاحظات المفيدة منها لإعداد لائحة تنفيذية تضبط شروط مراكز التحكيم، بما في ذلك متطلبات المقر، والكادر الإداري، ومدير المركز، بما يساهم في نجاح العملية التحكيمية على المستويين المحلي والدولي.
قانون التحكيم
والجدير بالذكر أنّ العمل يجري حالياً وفق قانون التحكيم رقم 4 لعام 2008 كإطار قانوني يتضمن إجراءات التحكيم وقواعده بشكل يتيح للأطراف اختيار محكّمين متخصصين في المجال المتنازع عليه.
ويوفر هذا القانون أيضاً بيئة قانونية مواتية ل #التحكيم_التجاري، لتعزيز ثقة المستثمرين في قدرة النظام القضائي على تسوية النزاعات التجارية، ويؤكد قدرة سوريا على توفير بيئة قانونية مستقرة وآمنة لحل المنازعات في مختلف القطاعات.
يُعد تعزيز التحكيم في سوريا خطوة إستراتيجية نحو بناء بيئة قانونية مستقرة ومواتية للاستثمار.
وفي هذا المجال تسهم جهود وزارة العدل في تحسين آليات حل المنازعات وتوفير حلول سريعة وفعّالة من خلال:
– تطوير التشريعات.
– تنظيم مراكز التحكيم وفقاً للمعايير الدولية.
وعليه فإن التركيز على التحكيم كخيار رئيسي لحل النزاعات يعكس التزام الحكومة السورية بتوفير بيئة قانونية شفافة ومهنية، تساهم في دعم التنمية المستدامة وبناء دولة قانونية راسخة.






