يفتح في علامة تبويب جديدة

وزير العدل يلتقي الرئيس التركي في ختام “القمة الدولية للعدالة” بإسطنبول

​التقى وزير العدل الدكتور مظهر الويس، رئيس وفد الجمهورية العربية السورية، اليوم، فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك في ختام أعمال “القمة الدولية للعدالة” التي استضافتها وزارة العدل التركية في مدينة إسطنبول على مدى يومين، بمشاركة نحو 600 شخصية اعتبارية من وزراء عدل وقضاة وأساتذة قانون وممثلي منظمات دولية من أكثر من 70 دولة.

​وأعرب السيد الوزير خلال اللقاء عن تقديره لجهود الجمهورية التركية الشقيقة في تنظيم هذه القمة الدولية الرفيعة، وجرى بحث آليات تعزيز التعاون القضائي والقانوني بين البلدين، ومتابعة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

​وكان الدكتور مظهر الويس قد ألقى كلمة الجمهورية العربية السورية في القمة، أكد فيها أن سوريا تعيش تحولاً تاريخياً ومفصلياً لبناء دولة المواطنة، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان بعد إسقاط النظام البائد.

​وأوضح السيد الوزير: “نستند إلى إعلان دستوري يحمي حقوق الإنسان، ونعمل على إعادة بناء مؤسسة القضاء على أسس الكفاءة والنزاهة وسيادة القانون”، مشدداً على أن غاية العدالة الانتقالية “ليست الانتقام”، بل معالجة آثار المرحلة السابقة، وإنصاف الضحايا، وكشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون.

​وأضاف وزير العدل: “نمضي بخطى واثقة نحو إطلاق مسار شامل للعدالة الانتقالية، والبدء بمحاكمات علنية تلتزم بضمانات المحاكمة العادلة وأعلى معايير الشفافية”، مشيراً إلى أن دعم سوريا في البحث عن المفقودين وكشف مصيرهم، وتبادل المعلومات، وتسليم المطلوبين للعدالة تعتبر استحقاقات ضرورية لطي صفحة الماضي.

​وفي سياق آخر، بين السيد الوزير أن سوريا تخوض معارك حاسمة ضد الإرهاب والجريمة المنظمة، وحرباً لا تهاون فيها على تجارة المخدرات لحماية المجتمع وصون أمن البلاد وسيادتها.

​كما لفت وزير العدل إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، من توغلات وقصف وتصريحات عدوانية، مبيناً أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ومجدداً التأكيد على التزام سوريا بالاتفاق واحترامها القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

​وشدد السيد الوزير في ختام كلمته على أن العالم بحاجة ماسة إلى منظومة عدالة دولية تحظى بثقة الشعوب وتطبق قواعدها على الجميع دون استثناء، بعيداً عن ازدواجية المعايير، لاسيما في ظل مناقشة القمة لملفات المساءلة عن الانتهاكات الإسرائيلية في غزة وتطوير المؤسسات القضائية لمواكبة التحديات التكنولوجية والعابرة للحدود.

​ وتأتي هذه القمة لتؤكد دخول المؤسسة القضائية السورية عهداً جديداً من الاستقلال والنزاهة بعد عقود من الاستبداد والظلم، لتكون شريكاً فاعلاً في المحافل الدولية لصياغة مشهد عدلي يصون الكرامة الإنسانية ويرسخ سيادة القانون.