يفتح في علامة تبويب جديدة

المحاكم المتنقلة.. خطوة رسمية نحو العدالة الناجزة

أصدرت وزارة العدل القرار رقم (2684) القاضي بتنظيم عمل “المحاكم المتنقلة”، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز حضور المؤسسات القضائية، وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات العدلية، وتخفيف معاناتهم الإدارية والمالية، ولا سيما في المناطق البعيدة عن مراكز المحافظات.

​تأتي هذه الخطوة التشريعية بالتوازي مع تحركات ميدانية لتقريب القضاء من المواطنين، كان من أبرزها افتتاح وزير العدل الدكتور مظهر الويس ومحافظ الرقة السيد عبد الرحمن سلامة للمجمع القضائي الجديد في مدينة الطبقة، لإنهاء معاناة الأهالي من التنقل السكاني وتأمين الخدمات العدلية والتوثيقية محلياً.

​
وبحسب القرار، تُشكل المحاكم المتنقلة خطوة مكملة للمجمعات الثابتة تضمن إيصال الخدمات إلى القرى والنواحي التي تفتقر لمقرات دائمة. وتُعرَّف المحكمة المتنقلة بأنها وحدة قضائية تتبع أصولاً لمحكمة قائمة (المحكمة الأصلية)، وتباشر الاختصاصات القضائية والولائية والتوثيقية خارج المقر الرئيسي ضمن نطاقها المكاني، دون أن تتمتع بالشخصية الاعتبارية أو الاستقلال الإداري، حيث تُمارس أعمالها باسم المحكمة الأصلية ولحسابها، ولا تُشكل درجة تقاضٍ جديدة أو تُعدّل في قواعد الاختصاص النافذة.

​
وأوضح القرار أن تخصيص نقاط عمل المحاكم المتنقلة وجداول انعقادها يتم بقرار من وزير العدل بناءً على موافقة مجلس القضاء الأعلى واقتراح المحامي العام المختص، وفق دراسات تراعي الكثافة السكانية، وبعد المناطق عن المراكز، وجاهزية البنية التقنية، وتُسجل الدعاوى والمعاملات إلكترونياً ضمن سجلات المحكمة الأصلية لضمان سلامة القيد، مع إحالة المعاملات التي تتجاوز اختصاصها إلى المحكمة المختصة أصولاً.

​ويأتي هذا التوجه متكاملاً مع خطوات سابقة للوزارة، مثل اعتماد وسائل التبليغ الإلكترونية كوسائل رسمية، بما يضمن تسريع إجراءات التقاضي وترسيخ مفهوم “العدالة الناجزة” في مختلف المحافظات.