في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز سيادة القانون وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، أجرى وزير العدل زيارة ميدانية إلى محافظة إدلب، افتتح خلالها مجمعين قضائيين في مدينتي معرة النعمان وخان شيخون، في خطوة تهدف إلى إعادة ترسيخ حضور السلطة القضائية وتقديم الخدمات العدلية للمواطنين في مناطقهم.
وخلال الزيارة، شدد وزير العدل على أن «العدل هو أساس الملك»، مؤكداً أن بسط العدالة على كامل الجغرافيا السورية يشكل الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار وبناء دولة قوية وآمنة، مشيراً إلى أن أي عملية نهوض أو إعادة إعمار لا يمكن أن تنجح دون عدالة منصفة وشاملة.
وأكد الوزير التزام الدولة السورية بتطبيق مبادئ العدالة الانتقالية، ومحاسبة كل من تورط في ارتكاب الجرائم، موضحاً أن افتتاح المجمعين القضائيين في معرة النعمان وخان شيخون يحمل رسالة واضحة بعودة مؤسسات الدولة القضائية، باعتبارها منبراً للعدالة وضمان الحقوق، بعد سنوات من الغياب.
وفيما يتعلق بالكوادر العاملة، أشار الوزير إلى أنه تم مراجعة أوضاع نحو 190 عاملاً، وتسجيلهم ضمن قوائم مخصصة لاستكمال النواقص القانونية والإدارية، مع العمل على إبرام عقود مؤقتة تضمن الحفاظ على كامل حقوقهم الوظيفية إلى حين إنجاز التسويات النهائية وفق القوانين النافذة.
كما أعلن وزير العدل عن عزم الوزارة إعادة بناء وتأهيل المنشآت القضائية وتطوير آليات العمل في المرفق العدلي، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات القضائية، وتسهيل وصول المواطنين إليها في أماكن سكنهم، وتعزيز الثقة بالقضاء.
واختتم الوزير زيارته بالتأكيد على أن افتتاح المجمعين القضائيين في معرة النعمان وخان شيخون يشكل خطوة أساسية في مسار إعادة تفعيل العدالة، ودعماً مباشراً للاستقرار المجتمعي وترسيخ سيادة القانون.

